قد يكون الكركم هو العلاج الطبيعي لآلام الرقبة

يمكن لنبتة لونغا كركمة والتي تعرف أيضا باسم الكركم، أن تحمل بعض الأسرار المثيرة للاهتمام في حل القضايا المتعلقة بالصحة والتي تشمل آلام الظهر والرقبة. وقد أظهرت دراسات متعددة أن الكركم ومكوناته من الكركمين، يمكن أن يساعد أو يعالج مجموعة واسعة من السرطانات، وحالات الالتهابات، ومشاكل المناعة الذاتية، وأمراض عصبية مثل مرض الزهايمر ومرض القلب والأوعية الدموية وداء السكري والاعتلال العصبي السكري، والأمراض الأيضية الأخرى.

 

وأشار الدكتور جوزيف مارون من المركز الطبي لجامعة بيتسبرغ للأعصاب، أنه يستخدم مكملات الكركمين كجزء من نظام الصحة بصفته عداء ماراثوني جدا. وقال بأنه لا يستخدمه هو بشكل فعال فقط، بل يوصي به أيضاً لمرضاه الذين يعانون من الألم والالتهاب بسبب مشاكل المفصل التنكسي في العمود الفقري والرقبة وأسفل الظهر.

 

الكركمين يؤثر على 700 من الجينات، بما في ذلك تلك التي تحول دون تفعيل جين مثبطات كوكس-2، التي تتسبب في إنتاج الإنزيم الحامل لنفس الاسم كالذي يتسبب في الألم والالتهاب. تلعب المركبات الموجودة في الكركم دور القاتل الطبيعي للألم، بحيث تجعله علاجاً طبيعيا كبيراً لآلام الالتهابات.

 

لا يتسبب استهلاك الكركم في أي آثار ضارة جانبية، ويحتوي أيضا على إحدى المكونات التي تستخدم بكثرة في البهارات الآسيوية. يحاول معظم الناس الذين يفضلون الكركمين، أخذه في شكل أقراص ولكن أولئك الذين يشعرون بالميول أكثر إلى المغامرة يقومون بإضافته كذلك إلى طعامهم.

ويوصي الدكتور مارون “الناس على استهلاك 500 إلى 1000 ملليغرام من تكملة الكركمين يوميا، مع تناول جرعات يومية لا تزيد عن 2000 ملليغرام. تحتوي ملعقة صغيرة من الكركم على حوالي 200 ملليغرام من الكركمين. يوصي بعض المدافعين عن الصحة باستهلاك الكركم بدلا من تكملة الكركمين لأن المركبات الموجودة في الكركم توفر مزايا صحية خاصة بها “.

 

وعموماً، فوائد استهلاك الكركمين وقدرته على معالجة ليس فقط آلام الرقبة، بل أكثر من مشكلة واحدة صحية، يجعل منه مكوناً طبيعيّاً مثالياً لإضافته إلى الطعام أو استهلاكه على شكل تكملة. يعتبر الكركمين أرخص بعشرات المرات من الأدوية المضادة التي يوصي بها الأطباء عادة للتخفيف من الآلام الالتهابية في الركبتين والظهر والرقبة، وبالتالي لا يتسبب في أي آثار جانبية.

الركض بسرعة والتخفيض من آلام الركبة

سوف يقول معظم الأطباء لمرضاهم الذين يعانون من آلام الركبة، أنه من المهم القيام ببعض أنواع التمارين الرياضية للتخفيف من آلام الركبة، ولكن القيود المفروضة على تلك التدريبات، هي أنها، ينبغي أن تكون ذات تأثير منخفض على المفاصل. بعض التمارين الرياضية التي يوصى بها لآلام الركبة، عادة تكون، الركض الخفيف أو المشي السريع. وهذا يحد من تطور المرض لدى المرضى من حيث الوتيرة ومن جودة الركض.

 

بعض المرضى الذين يحبون الأنشطة في الهواء الطلق، يحبون الركض، وينصحهم الأطباء بالتغلب على قدراتهم للتقدم في ممارستهم للرياضة البدنية. وقد أثبتت الأبحاث الجديدة الآن أن الركض بسرعة لأوقات إضافية، يمكن أن يكون في الواقع جيد لآلام الركبة تماماً كما هو المشي السريع. وبالتالي فالحد من ممارسة الرياضة البدنية المرتبطة بآلام الركبة لم يعد مشكلة.

 

أجرى الباحثون استطلاعا على عدائي مسافة 1 كلم بسرعة 5 و7 و8 ميل في الساعة. لقد وجدوا-حسب خطوات كل شخص على حدة-أنه كلما أسرع الأشخاص في الركض إلا وازداد الضغط على الركبة. ومع ذلك، فكلما أسرعت إلا وقلت الخطوات التي تجريها لتغطية نفس المسافة. وهذا يعني أن الإسراع، يسمح في الواقع لركبتيك لامتصاص تأثير أقل على طول المسافة التي قطعتها كلها.

 

وأضاف سكوت فايس، الممارس للتمارين الفيزيولوجية ومقره نيويورك ومدرب رياضي، أن السبب في شكوك بعض الأطباء في ممارسة رياضة الركض من طرف مرضى آلام الركبة، مرتبط أكثر بحقيقة مفادها أن المتسابقين الذين يعانون من آلام الركبة لا يميلون إلى التدريب بشكل صحيح ويغوصون برؤوسهم دونما أخذ العواقب بعين الاعتبار.

 

التدريب بشكل صحيح هو المفتاح. المشكلة الرئيسية للأشخاص تكون عند الزيادة في السرعة: إنهم يميلون إلى بدء الركض على أصابع قدميهم. ويوضح فايس، أن الركض على أصابع قدميك لا يمكن الحفاظ عليها دون تمدد وتلقي قدمك السفلي للضغط. “منذ أن أصبحنا نتوفر على قدمين (نستخدم قدمين للمشي)، فإن المشي الطبيعي للإنسان كان عن طريق ضرب كعب القدم على الأرض، وتعتبر هذه أفضل وسيلة لامتصاص صدمات الجسم”، يقول فايس.

 

آخر نصيحة لتعلم الركض بسرعة، تسمى ضرب -الكعب على الأرض، ويجب أن يتم بمساعدة مدرب ممارسة رياضة الركض. إن الزيادة في طول خطواتك والهبوط على الأرض بواسطة كعب القدم هو المفتاح للتقليل من الصدمة على المفاصل. من الأمان القول، أنه إذا كنت تحب الركض فبإمكانك السيطرة على الركض بسرعة مع مرور الوقت، ولا داعي للقلق بشأن زيادة آلام الركبة بشكل عام على الإطلاق.

يمكن لتجميد الركبتين الحد من آلام الركبة

قد يبدو من الجنون، لكن يمكن لتجميد الركبتين أن يكون الجواب المناسب على التغلب على آلام الركبة. يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، أكثر من عشرة ملايين أميركي يعانون من آلام الركبة، ويبدو أن هذا العدد لن ينخفض في وقت قريب. في حين قد قام الطب التقليدي بعمله، إلا أن هناك حلا سريعاً جديداً، وهو، تجميد الركبة لإيقاف الألم.

 

أتى فيرنون وليامز، دكتور في الطب ومدير مركز طب الأعصاب الرياضية في كرلان-جوبي عيادة العظام في مزرعة لا ديرا، كاليفورنيا، بالعلاج الجديد المسمى بالعلاج البارد للتخفيف من آلام الركبة. يقول الدكتور وليامز أن التركيز على العلاج البارد يساعد على خفض درجة حرارة الأعصاب الطرفية إلى منطقة دقيقة جدا.

 

منذ ارتباط معظم آلام الركبة بإرسال الأعصاب لإشارات الصدمة حتى ركبنا، فإن كيفية تطبيق هذا العلاج، يتم عبر تحديد الأطباء لموقع العصب المسؤول عن الألم. وبعد ذلك يقومون بتخدير المنطقة وإدخال مسبار طبي بارد مع أكسيد النيتريك السائل لتجميد الأعصاب.

 

ونظراً لعدم وجود أي خطأ يذكر مع انخفاض درجات حرارة الجسم الداخلي، فإن العلاج لا يتسبب في أي ضرر داخليا. يصل العلاج البارد إلى 120 درجة تحت الصفر. إنه لا يضر الأنسجة المحيطة، ولا يقتل الأعصاب. ومدة الراحة تدوم بضعة أشهر.

 

وقد صرح الدكتور وليامز أيضا، أن العلاج البارد لا ينطبق فقط على آلام الركبة، ولكن، يمكن تطبيقه فعليا على كل القضايا المتعلقة بالألم الذي تتسبب فيه الأعصاب الطرفية والتي تشمل الصداع أيضا.

تعد الرقبة النصية بأكبر وباء قادم

السمنة وزيادة الوزن ليست هي المشكلة الوحيدة لأولئك الذين يواجهون آلاما مزمنة في الرقبة والظهر. أصبحت الرقبة النصية بشكل متزايد بثاني أكبر سبب لآلام الرقبة. فكر بهذه الطريقة، رؤوسنا ليست أجزاء خفيفة من أجسامنا. تزن رؤوسنا تقريبا بعض الكيلوغرامات والرقبة تميل باستمرار نحو الأمام.

الانحناء بمستوى 15 درجة عند كتابة الرسائل النصية يزيد من ضغط الوزن على العمود الفقري، وعند 15 درجة يصبح الوزن 10 كيلوغرامات، وعند 30 درجة يصبح الوزن 20 كيلوغراماً، وعند 45 درجة، يصبح الوزن 25 كيلوغراماً. كلما قمنا بثني العنق بشكل أكثر إلا وتحمل العمود الفقري وزن الصدارة.

مستخدمي الهواتف الذكية يقضون عادة 2-4 ساعات يوميا منحنين على مشاهدة أشرطة الفيديو وقراءة رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. إذا كنت تشعر أن هذا الوزن ليس عددا كبيرا، فتخيل فقط أنك تمشي 4 ساعات في اليوم حاملا لطفل على رقبتك. في حين أن استخدام الهواتف الذكية جيد تماما، إلا أن استخدامها بشكل مفرط هي المشكلة الكبرى.

أصبح الشباب وكبار السن على حد سواء في يومنا وعصرنا، مدمنون على هواتفهم الذكية، وهذا بدوره سيجلب مع مرور الوقت المزيد والمزيد من المرضى الذين يعانون من آلام الرقبة.

يقول توم ديانجلس، رئيس جمعية العلاج الفزيائي الأمريكية أن: “التأثير يكون مشابها لثني الأصبع والاحتفاظ به هناك في ذلك الوضع لمدة ساعة تقريبا.” وأضاف أيضا: “إذا كنت تقوم بتمديد الأنسجة لفترة طويلة من الزمن، يحصل الألم والالتهاب”. قال يمكن أيضاً أن يتسبب ذلك في إجهاد العضلات والأعصاب مقروص وانفتاق أقراص العمود الفقري، ومع مرور الوقت، يمكن حتى للمنحنى الطبيعي للرقبة أن يزول.

إن الآلام المترتبة على استخدام التكنولوجيا والآثار الضارة التي تتسبب فيها مع مرور الوقت هي بالتأكيد ما ينبغي أن نكون حذرين منها. بما أن التكنولوجيا أصبحت أكثر فأكثر في متناول الجميع، فعلينا نحن البشر أن نتعلم كيفية استخدامها بشكل معتدل حتى لا تضر بأجسامنا على المدى الطويل.